السيد علي الطباطبائي
390
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
فالقول بالترتيب أقرب إلى الترجيح ، ولكن يبقى الكلام في الكيفية ، والأجود منها ما في النهاية ( 1 ) لشهرتها وقبول النصوص التنزيل عليها . وعلى التخيير هل هو مطلق حتى في صورة ما إذا قتل المحارب ، فللإمام عليه السّلام فيها أيضا الاقتصار على النفي مثلا كما هو ظاهر المتن وغيره أم يتعين فيها اختيار القتل كما صرح به المفيد وكثير ؟ وجهان ، أجودهما : الثاني لكن قصاصا لا حدا . فلو عفي ولي الدم أو كان المقتول ممن لا يقتص له من القاتل سقط القتل قصاصا ويثبت حدا مخيرا بينه وبين باقي الافراد . * ( ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت عنه العقوبة . ولو تاب بعد ذلك لم تسقط ) * بلا خلاف كما في نظائره ولم تسقط بالعقوبة ما يتعلق به من * ( حقوق الناس ) * كالقتل والجرح والمال في شيء من الحالين بلا خلاف ولا اشكال . * ( ويصلب المحارب حيا ) * إلى أن يموت * ( على القول بالتخيير ) * واختاره الإمام عليه السّلام ، لأنه أحد أفراد الحد وقسيم للقتل ، وهو يقتضي كونه حيا * ( ومقتولا على القول الأخر ) * المفصل ، لان صلبه على هذا القول على تقدير قتله وأخذه للمال ، وقد تقدم أنه يقتل أولا ثم يصلب . * ( ولا ) * يجوز أن * ( يترك ) * المصلوب * ( على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ) * من صلبه ولو ملفقة إجماعا فتوى ونصا ( 2 ) * ( وينزل ) * بعد ذلك * ( ويغسل ) * ويحنط * ( على القول بصلبه حيا ) * وكذا على غيره ان لم يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، وان أمر به قبله أو قبل الصلب سقط وجوب غسله كما في نظائره . والفرق بين القولين على ما يفهم من الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل
--> ( 1 ) النهاية ص 720 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 - 541 ، ب 5 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 - 182 .